اكتشاف الحقيقة المرة
1/18/2009 06:31:00 PM | Author: GREEN
اكتشاف الحقيقة المرة

في البداية كنت لاختار "تغير افكار الواحد عن شخص " لكن اكتشاف الحقيقة المرة يلطمك على الوجه.و هو مؤلم جدا!

تعرف عليها و خطبها..والى هنا الامر عادي جدا..المشكلة في اختها!
هي متكبرة جدا.."خقاقة" زي ما نقول في الامارات..و كبرانية جدا جدا جدا ..وتكبرها فاق الكبرياء الصومالي الشهير!

يتكلم الخطيب عنها و يقول..لم ارى متكبرة مثلها في حياتي..تحسب نفسها مخلوقة من شي اخر غير الطين!
ترفض الحديث معي على التلفون و متحفظة جدا في زيارات اهلي الى بيتها..
خطبت كثيرا و رفضت كل من تقدم لها
سالته..وماذا بعد؟ قال حتى على مجال الانترنت لم تسمحلي ان اضيفها على الماسنجر! و انا خطيب اختها! و عندما سالت اختها لماذا؟ اجابت : هذه عادتها من الصغر.متكبرة!
قلت .واسكعادي السماء لم تسقط على الارض! قال تكبرها تجاوز حدودا كثيرا معي شخصيا!
قال انه في مرة صادفها في السوق مع اختها و احد الاصدقاء..وكان مع صديقين! وبعد السلام عرض ان يشربوا "بارد" في احد الكافتيرات..الكل وافق ما عداها..رفضت بدوي مزعج اشبه بانفجار قنبلة!
ضحكت قليلا و قلت.وماذا بعد!
قال دعيت الى غداء مع جماعة من اهلها..وكالعادة احتفوا بي ايما احتفاء..وبينما انا هناك تعمدت ان اذكر اسمها..مرتين..امام مجموعة من الكبار في السن و مرة مع مجموعة من سني!
الكبار لم يكثروا الحديث.واكتفى احدهم ان يشير الى ان "راسها يابس" و اختلفوا على كونه من الاب او من الام!
والشباب تجهموا و قالوا انها معقدة و مغرورة و جلسوا يذكرون القصص الكثير حول غرابة اطباعها..ألخ!

بعدها احسست بالفعل كعادتي انني كونت صورة عن تلك "المغرورة" و لكن كعادتي..ملقوف حبتين و سالت..كيفها مع امور دينها!
قال ..واسكعادي ماسكة في دينها صح!
قلت وضح.. قال لاحظ انها متدينة!
لمع خيال مارادونا في راسي و انا اقول له . ويعدّي الاول! كمل..
قال شو اقولك يعني؟ خطيبتي متحجبة كعادة الكل في سنها ولكني لم ارى مثل تلك العباية الفضفاضة "الغريبة" اللي بلا تطريز! التي ترتديها تلك المغرورة!
قلت عندما يزور اهلك اهل خطيبتك ما ينزعجوا منها..قال مش متاكد لكن انا واخي يصيبنا بعض الضيق
قلت له طيب و الوالدة و اخواتك شو يقولوا عنها..قال ..يمدحون كرمها و ضيافتها و وناستها
مارادونا كمان يعدّي الثاني! كمل
قال و تبدي انزعاجا عن ذكر الاغاني..وجدية جدا في مواعيد الصلاة
ومارادونا يعدّي الثالث..
ٌقلت و شو كمان..هات اطربنا....قال..البنية ابدا ما تتكلم عربي معانا..كله صومالي في صومالي..
وجوا الجووووووووووووووووووول

قلت له يا عم خليتني اؤمن ان البنية متعجرفة جدا..وفي الاخر طلعت..مجرد متدينة محافظة!
والى جانب تخيلي لمارادونا و هو يعدي 6 قبل ان يحرز هدفه الشهير تذكرت ابياتا لسعد علوش في احتقار البنات..
http://www.youtube.com/watch?v=qAl-th3XZmU

تفس البتاع ..قطعيا..

غريب جدا جدا انك عندما تعتقد بسوء نية احيانا في بعض البشر و في الاخر تطلع غلطانا..
شخصيا في بداية تعارفنا على احد الاصدقاء..حصلت منه مواقف بسيطة امام الجميع جعلتني اعتقد ان و غيري انه "بخيل"..ومع مرور الوقت طلع سخي الى درجة الاسراف احيانا!
مجرد موقف يستطيع ان يكشف انسانا امامك..مجرد موقف واحد. المشكلة متى.؟ لانه اعتقادك قد يكون خاطئا..فتندم!
كنت اعتقد سابقا ان مجرد عبارات مثل "ان تشعل شمعة خير من ان تلعن الظلام" لن اجد لها استخداما في حياتي..مجرد عبارة جوفاء لا غير
ولكن في تصفحي على النت طالعت مواضيع ..تتعلق بالياس من حالة الوطن..مواضيع تبدي اسفها على "ماضي تليد" ومواضيع تبدي ببؤس ندما "غير معروف الدوافع" ليس على الوطن و حالته بل على كون صاحب الموضوع ينتمي له!
من شدة البؤس لقيت نفسي اردد صبّح صبّح يا عم الحاج.."ان تشعل شمعة خير من ان تلعن الظلام"

اذا هذا كان في مجرد حكمة او مثل. فمابالك باقوال الحكماء مثل المقولة
ما ناظرت عالماً إلا غلبته ، وما ناظرت جاهلاً إلا غلبني
رحم الله "الشافعي "

قبل فترة دخلت جدال مع احدهم ادعى مجرد ادعاء ان اراضي الصومال الغربي..ما هي الى جزء من الحبشة! و عندما بدات في التفكير في "شبهاته" على نمط مشابه لشبهات شهيرة تم الرد عليها في حوارات ومناظرات الاديان التي دائما ينتصر فيها المسلمون! اتضح لي مستوى البؤس الذي يعيشه!
مرة يقول انها ضمن الحبشة..مع الحبشة مجرد هضبة تجاور الهضبة الصومالية و هضبة اوجادين
ومرة يقول انها ارض احتلها الصوماليون و ضموها من الاحباش مع انها في الحقيقة سكنها قوم اخرون علاقتهم بالاحباش مثل علاقة العرب بالفرس!
ومرة يقول ان جغرافيين مسلمين قالوا بذلك..مع ان الحقيقة ان اراضي الصومال بالاضافة مع الصومال الغربي ليس لها ادنى علاقة بالحبشة و كلهم اكدها في مراجعهم و خرائطهم!
ومرة يقول انها كذلك و دليله بعض جغرافيين اليونان و الرومان..مع ان الحقيقة اثبت انهم كانوا يتكلمون عن ارض اخرى..حبشة تقع في بلاد النوبة تارة. و حبشة يقضي فيها الهتهم اوقاتا ممتعة تارة اخرى واكدوا ان لا علاقة للاراضي الصومالية بتاتا بما يدعي.
هذا غير الكثير الكثير من "الهجص" ..
المشكلة ان الكثير كان يشير على بالتوقف عن الجدال..الذي دخل في منزلقات خطيرة جدا منزلقات اشبه بالجدال حول "الاعراض او الديانة"..تجبر الواحد على ان يوقف الجدال ايقافا و لكن..
اكتشفت مع مرور الوقت انني كنت "اجادل نفسي"اذ انني توليت دفة الحديث على طول الخط!
سالت نفسي عندها..اذا كان صحيح ما يقول..لماذا لا اجد احدا يؤيد ما قاله حتى لو بالخطا. لماذا لا يستغل الاحباش ذلك؟
فاكتشفت انهم الاحباش لا يؤمنون بعشر ما يؤمن به من كنت اعتقد انني اجادله...لم اجد حتى "ذبابة"!
واكتشفت هزمتي حتى بعد انتصاري!
__________________