
هذه السنة جرت دورة الالعاب العربية...وكما هو المعتاد توقع الكل ان تاتي مشاركة الصومال بسيطة ورمزية...ولكن بما انه هذه الدورة في 2011 كانت في قطر...تستطيع ان تتوقع اي شئ...خصوصا ما هو معروف عن حب القطريين لمفاجاأة العالم.....
الافتتاح كان رائعا ومذهلا بالمقاييس العربية لدورة الالعاب...وهذا اقل ما يمكن وصف الافتتاح به....ولكن ما سيظل خالد في ذهني الى الابد...هو دخول الوفد الصومالي..بهذه الروعة اللي لم يتخيل احد عظم تاثيرها على نفوس الصوماليين....شخصيا..ورد الى ان الكثير من امهاتنا وخالاتنا اجهشوا بالبكاء وهم يتابعون الوفد الصومالي مباشرة على الجزيرة الرياضية..الوفد كان كبيرا نسبيا..وجله من "حليموات صوماليا " الماجدات..وحكى لي الشباب ان حالة خرس مفاجئة اعترتهم وهم يتابعون الافتتاح في مقاهيهم لحظة رؤيتهم للوفد...بعدها انفجر الجميع بالصراخ و الهتاف...لحظات بسيطة عابرة تستطيع ان تغسل الكثير من ظلام اكثر من 20 سنة مرت كالجحيم على الصوماليين !!
وكما هي العادة خصوصا مع ضعف متابعة الاعلام الصومالي للحدث ترك الامر للمواطن الصومالي العادي ليوثق الحدث...وهنا اوجه الشكر لاخي الحبيب الصومالي جدا زياد الشريف على فيديوهاته القيمة...اللي ساعدت على نشر البسمة والتفاؤل بين الكثير من الصوماليين...للحظات تناسينا كل الامنا والتفتنا خلف شاشات الكمبيوتر لنتابع ونفرح...للحظات احسسنا انه والله "قربت" كما كان يقول اخوتنا السوريون في بدايات اذار مارس الماضي....للحظات من ذهب...
اه كم اكرههم و احب اعمالهم..اؤلئك القراصنة...
في بداياتي معهم كنت كشخص صومالي عاقل..احتقر ما يفعلونه من خطف للسفن و احتجاز ابرياء رهائن و غيره من الافعال السيئة
و اشد ما كنت انقم عليهم..خطفهم للسفن الناقلة للمعونات الغذائيةلبني جلدتهم ..ممن انهكتهم الحروب اللا منتهية....
وبعدها عصفت رياح التغيير في راسي..فلنستفد من الوضع قليلا...
في البدء تغير الصورة النمطية للصومالي في العالم..فالكل يتابع باهتمام عمليات القرصنة..خصوصا اذا كانت لناقلات ضخمة جدا لو حمولات ثمينة او تابعة لدولة غربية..
واصبحت في يومي هذا اشبه بالاخبار العاجلة كاننا في وسط ت
غطية لحرب او لانتفاضة فلسطينية جديدة!لقد قلت تغيرت الصورة النمطية..القرصان الصومالي الشهير بملابسه البسيطة و المثيرة للسخرية و ببنيته الهزيلة و لكن بقوة الف رجل وهو يحمل رشاشه الالى على كتفه و لا يكاد يعلو عليه
الا اخوه صاحب البازوكا.وبزوارقهم الكاريكاتورية يسطيطرون على مدن عائمة..و ببساطة..على الرغم من كبر حجم الناقلات لكنها لا تستطيع تحمل قذيفة فيالبدن او في المحركات فصدق في القراصنة ماقيل فيهم
ومعظم النار من مستصغر الشرر!
واتحدت كل القوى في العالم ضدهم ولكنهم يواصلون لعبهم!
لا مجال للتعاطف
مبدئيا انا لا اعترف بشرعية اموالهم..فهي حرام ولن اجد احدا يحللها في اي زمان و مكان!
ولكن في شرعية اعمالهم..خصوصا منع السفن الاجنبية من الخوض في حرية في مياهنا..كلنا لها....
قد تبدو وحشية..ولكن سبحان العاطي..تلك الوحشية قد ارعبت سفننا كانت تحمل الموت الى مياهنا و شواطئنا...
وتلك الوحشية فعلا..منعت سفنا اخرى من الخوض في ثرواتنا البحرية!
والاجمل ان يكون لها اثر دولي..مثل ارتفاع سعر سمك التونة في العالم..لأانه نسبته قلت في اسواق السمك...بسبب عجز سفن كثيرة عن صيده في مياهنا!
وارتفاع سعر التامين البحري..وهذا اثره سيء جدا على اقتصادات العالم ..
والاسوء من ذلك.عرقلة السفن التي تحمل معونات عاجلة الى الشعب المنكوب..وهذا كان السبب الاول الذي جعلني اكره اؤلئك القراصنة!
من خيبات الامل..عند خطف السفينة الامريكية ..وسرعة انتهاء قضيتها في زمن يعتبر قياسيا بالنسبة للسفن المخطوفة ..
مجرد ايام..و انتهى الموال و لكن الطريف كان نقل القرصان "عبدالولي" الناجي الوحيد بابتسامته العريضة..التي ادهشت العالم!
اول مرة في حياتي ابتسم عندما ارى "قرصانا" و هو يوزع ابتسامة كبيرة للعالم!
والاروع من كل هذا..الام الصومالية التي رفضت المال من ابنها القرصان لمعرفتها انه حرام!
لله درها من ام صومالية. ..رفعت راسنا! .نسال الله لها الدرجات العلا من الجنة!
في احد الليالي منذ فترة ليست بالبعيدة.. مررت على جماعة من الصوماليين و بينهم نقاش حام..وانا من عوايدي ان اتدخل دائما .واصبح في لحظة من الزمن من اطراف الصراع!ولكن لم افعلها هذه المرة اكتفيت بالسلام و المرور ....استطعت اخذ لمحة عن البتاع .الحكومة الاسلامية و غيرها..وفي الليلة رايت احد الطرفين في بيتي و هو يبدي تشكيه من طريقة تناول الطرف الاخر للبتاع..طبعا جن جنوني..لاني ظننت انه في احد هاجم حكومة الشيخ شريف"الفدرالية الانتقالية الجديدة"و توعدت في اليوم التالي ان اواجهه!
قلت اريد دليلا على كفر الشيخ شريف صراحة!فسكت!
قلت له..اتفكر..تفتي بكفر حكومة ولا تملك الدليل..ولا عندك حاجة تدعم فيها موقفك!طبعا سكت!
عندها اكتشفت ان الموضوع الاساسي كان الفروق بين الحكومة العلمانية و الحكومة الاسلامية!
في احد الاعياد.في الماضي الجميل!
حيث كان كاظم الساهر منزلا لاحد البوماته..
mbcويغني فقط بالعراقية وليس بالفصحى..ومصورا لعدد من الاغاني لقنا ة
حيث يدبك فيها مع فرقته..والدبكة العراقية قد تبدو مختلفة عن مثيلاته في الدول المجاورة!
كنت في دبي اقضي وقتا ممتعا مع الاسرة!
في ذلك العيد..حيث كانت تدور "اشتباكات عنيفة" بين "خبز" في "ابوظبي مول"
كنت في القرية العالمية..متنقلا هنا و هناك..
واثناء فعاليات لم اتبينها اثناء المغيب ..وجدت نفسي في جناح خاص بكاظم الساهر..وكانت الاستعدادت لدبكة واسعة و بدات اغنية "عيد و حب" تشعلل الاجواء!
اذا بيدين تمتدان و تمسكان يدي الاثنين..اليمنى كانت بيد رجل طويل عريض .. شكله مرعب ..اشبه برجال الصاعقة!
واليسرى نصيبها فاتنة عراقية مدعبلة! قشطة يا اخواني!
ولاحظت انزعاجها في وسط الزحمة انها كانت من نصيبي..يبدو انه اللون..فانا صبغتي اصلية!..
وحاولت بكل شهامة ان ازبطها مع الرجل العملاق على يميني و افتك لكنها تشبتت بيدي اكثر و اكثر عندما راته..والحمد لله انه لم يرانا!
واثناء الاغنية اندهشت الفاتنة..اني اجيد..الدبكة العراقية! بل انهاحاولت تزبط خطواتها على خطواتي!
(الصراحة ان لا اعرف شيئا..4 خطوات ثم كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست )
ثم تجرات و قالت.انه دبكتي جميلة!..اكتفيت بابتسامة تجاهها و لسان حالي يقول(يا جمال امه ..يا جمال امه ..)
سالتني ..انت سوداني ..اليس كذلك..انا متاكدة! انتوا السود كلم سودانيين!
."waxa kashekaay"!.قلت لها..بصوت عالي
قالت : شو ..ما فهمت..شو تقول..
قلت..لا ما في شي عيني..حاولت امثل عليكي اني صومالي!
فبدات بالحديث عن الصوماليين بطريقة لم تعجبني!
ضحكت قليلا..و خلصت الدبكة....
قلت لها ..اسمي "برهاني" ...جاي من مصفح...
وبعدها اخذتنا السوالف. و ضحكت من اجادتي للهجة الهنود في العربي!
لأكتشف بعدها انه المخلوقة تجيد بعض "السالسا"فحاولت اختباري فيها و نجحت(طبعا بعد اضافة شويةشغل وراوير)
(الصراحة ان لا اعرف شيئا..4 خطوات للمبتدئين فقط ثم كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست - كوبي بيست )
سالتني ان كنت سارجع الليلة الى مصفح.فقلت..لا انا في دبي!
ففرحت وقالت في حفلة الساعة 11.30 في بيتهم و كتبت لي العنوان على ورقة! واصرت على حضوري حيث انها تعاني من فقدان شريكها في الرقص!
وكيف انها ذلت عمرها للي يسوى واللي ما يسوى علشان تلاقي..ِشريك! وما لقت!
ووجدت ضالتها في العبد لله..راقص السالسا الاسمراني!
ثم بدات تذيع الخبر عبر هاتفها. و تلغي جميع طلبات الرقص التي قدمتها..(للي يسوى و اللي ما يسوى)
ارغت وازبدت... عندي قنبلة سمراء ستنفجر الليلة في الحفلة!
اخذت رقم هاتفي...و تواعدنا..
(وارتسمت ابتسامة شيطانية على وجهي)
تلك الليلة.. لم اذهب الى تلك الحفلة...لم اكن اريد المزيد من تلك العينة!
.قضيتها بالكامل مع شباب نطالع برنامج في ابوظبي الرياضية عن بيليه و مارادونا..
ونحن غاطسون في بحر "الكنافة" الى الغرق!
واللي ما يعرف حلاوة مشاهدة كرة القدم مع ايسكوجيين ...راحت عليه!
وبعدها كانت مباراة بين روما وفريق اخر لا اذكره...لاني كنت منشغل في البلاي ستايشن!الى الفجر!
قد يسال احد..شو حصل كمان!
اللي حصل انه اعطيت الفاتنة رقم هاتف "برهاني" الهندي مال البقالة اللي جنب بيتنا..!
حتى الاسم "برهاني" لم يكن محض صدفة!
بعدها بايام رجعت الى المقر مصفح!
مررت على البقالة لكي احتسي بعض "الديو" و سالت "برهاني " كيف قضى ليلة العيد!
قال ..على ما يرام..استاجرت بعض الافلام الهندية ولكن من العاشرة الى الثانية عشرة اجتني ازعاجات بالتلفون من بنت تريدني ان اذهب الى حفلة و ارقص!
كانت تبكي مرة..وتصرخ مرة..وتستعطف مرة! وتشتمني مرة!
العجيب انها كانت تعرف اسمي! كيف عرفت اسمي!
تلك المجنونة كانت ستجعلني ارمي هاتفي على الجدار من شدة الفيظ!
طبعا انا انسدحت من الضحك!
حاولت ان اشرح البتاع لبعض اصدقائي العراقيين..لكن بلا فائدة.البعض اخذته "العزة الوطنية" بالاثم..والبعض غاضب من اهداري لحفلة كتلك!
لكنهم كلهم وحوش!
يكفي انه اتفقنى على "جنس النسا" و كيف غزوتي الصغيرة ستدرس للاجيال القادمة!
ويكفي انه اتفقنى على مواصلة الطريق في الاستعباط على من هن اهل للعباطة!
وكان هذه اخر عهدي مع الدبكة..ومع كثرة المناسبات...لا افعلها!
بردا و سلاما!!
النذالات كثيرة جدا في الحياة..و لها الف الف الف نوع...واكيد الكل لم يعاني منها ..هم جزء فقط و الجزء الاخر سببها
في الصف الثالث الثانوي ..في اهم سنة دراسية للطالب.شاء الله ان يجعل من مدرس مادة الرياضيات رجل "لا يفهم زي العالم" باختصار..
المادة عنده زي العربي شرح كلامي فقط بلا معادلات او خرابيط! و الامثلة هي هي المحلولة في الدرس للشرح!
الدرس في الرياضيات يتمحور حول معادلة واحدة..ان طبقتها وجدت الحل..و الذكاء في الاسئلة انه كل مرة يخفي شيء..و وظيفة المدرس تجهيزك لكل الحالات التي قد تاتي فيها المعادلة
وليس (كوبي-بيست) من الكتاب..و كالعادة عملنا فيها(راجل) و اشتكينا للمدير و طالبنا بتبديله فرفض..
طالبنا بنقلنا الى الصف المجاور لانه فيه معلم "يخاف الله" ويعطي دروسا في وقت الطابور و بين الحصص و لا يتعب فرفض!
هددنا بتصعيد البتاع الى اعلى مستوى ..فقال ..اوصلكم بسيارتي الى وزارة التعليم..روحوا اشتكوا!
على قولة الزلمات..فالج لا تعالج
عندها مجموعة من الطلاب قرروا ان ياخذوا دروسا خصوصية لدى اشهر" مدرس خصوصي"لمادة الرياضيات..بواقع 1000 درهم للراس!
و المدرس ما قصر معهم تلاقيهم فاهمين الدرس قبل ان يشرحه المدرس التعبان مالنا..كان يعطيهم اوراق فيها الشرح كله واضافي
احد اصدقائي اقترح على مخلوق من تلك المجموعة(ولونه مقارب لوني) ان يستعير منه بعض الاوراق لكي ينسخها..فوافق
لكن بعد ان علم بقية افراد المجموعة(وهم لونهم عكس لوني) بالامر زجروه و قالوا له..نحن ندفع المال من اجلها و انت تهبها هكذا..اخس عليك واحد نتن!
فرفض "ضعيف الشخصية" ان يعطيه الاوراق..وهكذا بصورة علنية امام خلق الله..
بعدها صاح احد اصحابي..خلهم يولوا..بنشوف اخر السنة شو بيسوا!
قالوله ..اوكي بنشوف!
هذا الصاحب و هو عماني ..كنا نسميه تندرا..ألساحر!
ححححححححححححححححححححححححححححححححححححححححح
.و قصته غريبة..حيث انه كان جيدا في كل المواد الا في الانجليزي..لدرجة انه في امتحان الثانوية العامة الكبير كنا
MCQ's نغششه اسئلة الاختيارمن متعدد
عيني عينك امام المدرسين الذين حينها لم يبالوا! و كان اكبر طموحه ان يحصل على 75%
ليدخل احد الكليات و كفى الله المؤمنين شر القتال!
في النهاية وبتوفيق من الله..حصل على 82% في النسبة كلها!
وماذا حصل لبقية شلة الانس؟
اكبر نسبة فيهم كانت 74% لا غير..حيث تخبطوا في المواد تخبطا شرسا!
ٌقد يسال البعض..كيف جاب هذه النسبة في نفس الوقت ان مدرس الرياضيات لا يشرح شيئا و الامتحانات اتت صعبة بعض الشيء؟
طالب حصل على نسخة من دفتر طالب لــ "افضل مدرس رياضيات في الامارات كلها" و قام بتوزيعها على كل من يعرف حتى في ليلة الامتحان..غفر الله له و لوالديه!
تذكرت البتاع عندما حصلت قصة مشابهة لاحدهم..نفس الموال..
لا يحب ان يساعد كل اصدقائه مع قدرته العليا على ذلك...
وفي يوم الامتحان تخلى عنه الجميع..
و الكل عدى و هو خبص خبصا كبيرا و سيعاني لمدة اطول حيث امتحان الاعادة بعد شهوووور!
نفس النذالة بصيغة اخرى حصلت في الصف الرابع ابتدائي في مدرسة الوثبة.حيث اخرج مدرس الطلاب الذين لم يحلوا الواجب الى السبورة..وبعد التفرج عليهم لمدة..لم يلمسهم..
حيث انه مبداه كان بسيطا جدا..الصف كله متروس عيال"هوامير و ناس واصلة" ولازم اخوفهم بدون المساس بهم..وشكله عمل على مبدا "عنترة" القائل
اضرب اللي اضعف منك ضربا شديدا..اللي اقوى منك يخافو!
حيث لمح فريسة جاهزة..
طالب بسيط مسكين اعرج..لا يهش و لا ينش..ضربه وحده دونا عن الخلق..ضربه الى ان اسقطه ارضا...
زعندها تتدخل العناية الالهية..حيث دخل"ابو الطالب" في تلك اللحظة التي سقط فيها ابنه على الارض
الرجل كان مسنا يتاكئ على "باكورته"و لكن "هالشوفة" رجعته "وحشا " شرسا..وكالعادة عينك ما تشوف الا النور!
ذكرت انه الرجل كان يحمل باكورة..الدّقة-بفتح الدال-الاولى كانت المميزة..حيث ان "الباكورة" تنتهي بنهاية سوداء..مادة غريبة اشبه بالمطاط و تركت اثرا قويا لمدة اسبوعين!..الله اعان زوجته كيف استحملت هاالاسبوعين
شق طولي بمقدار 10سنتيمتر و لونه "ميلاني" على خدود المدرس اشبه بقبلة كبيرة... و تتابعت الضربات..وسحب العجوز المدرس من "قفاه" في ساحة المدرسة وكاد ان يفترسه لولا ان قيظ الله مدرس التربية الاسلامية بسحنته المحببة و سمتها النبيل فتدخل بعد ان احجم الكل عن التدخل
و اجتمع الكل في غرفة المدير و تم تباحث الامر وديا انتهى الموال ..على اساس لا غالب و لا مغلوب
المدرس الغريب هذا ان انتظر 10 ثواني قبل ان يضرب الطالب..فقط..لارى ان الرجل العجوز كان سيسلخ جلد ابنه عقابا على نسيانه الواجب..لكنه نذل!
ايام الثانوية!
في احد الليالي و اثناء متابعة فيلم السهرة..يرن الهاتف.امكسه و اذا به احد الزملاء في الصف..اسلم و يرد السلام..كان ملتزما متفوقا..او هكذا كنت اريد ان اعرف الرجل بعيدا عن شخصيته الاخرى للاسف متجاهلا ما اسمعه عنه بين الحينة و الاخرى
سالني لماذا "جبت سيرته" في الصف اليوم وهو غائب؟ ولماذا شتمته و لماذا و لماذا و لماذا!
اخذتني المفاجاة على حين غرة..انا لم افعل اي شيء مما ذكر اعلاه..وقبل ان افكر ان ارد بدا هو موال "الردح" بكلمات سوقية و شتائم واطية لي..مع تحذير و اغلق الهاتف!
انها العاشرة و النصف تقريبا و الدنيا ليل وبكرة مدارس! اذا غصبا عني لا استطيع فعل شي..لكن اعصابي حرقت تلك الليلة
في اليوم التالي لم اجده في المدرسة..ووجدت الرفاق فحدثوني بما يعرفونه.وكيف انه اخطا شخصي عندما اخبروه ان شخصا ما "جاب سيرته" وكيف و كيف و كيف,,طالبين مني نسيان الموضوع و كان
الله غفورا رحيما..لم اعدهم بشئ!
في اليوم التالي وجدته قاعدا في الصف..ما ان وضعت كتبي على الطاولة الا و كان مزروعا بجانبي و سالني اخر سؤال توقعته في حياتي.......
من هم العشرة المبشرون بالجنة؟
الصراحة انه هذا السؤال اطار ما ترسب في ذهني من ضرورة الرد القاسي بكلمة او بكلمة.....
و وجدت نفسي اجاوب على سؤاله..بعد(كسر الجليد ) اعتذر واطال و انا "المبادرة" تبخرت عندي و لم اعترض و انتهى الموضوع!
قد يغضب الواحد او ينفجر غضبا او اغيظا او حنقا ..ويفش غله في احد او في شيئ
لكن عندما تحترق اعصابك..اعلم انك لا تستطيع فعل شيء الا الصبر ..الا ان تجد القدرة على فعل شي!
قد ياتي "حرق الاعصاب" على شكل قول او فعل او موقف .. اواسلوب!
علمتني الحياة ان اكون مستعدا لحرق الاعصاب في اي وقت..وفي اي مكان و تحت اي ظروف و لا يعتي
ذلك ان اكون مستعدا تماما..قد تاتي حالات ما لا تستطيع فيها ان تتماسك كرجل .
قد يساعد الاستعداد المبكر على تخطي الكثير و الكثير و تجعلك لا تفقد اتزانك في لحظات حرجة تستدعي المحافظة على كل خلايا الدماغ في حالة استنفار...
احد المعارف في وقبل موعد عرسه بقليل و في لحظات حرجة.. وقع ضحية خدعة ممن ظن انهم اصدقاء ..ولا يوجد وقت ولا طريقة للرد السريع..استجمع قواه (او جمعناها له نحن الدائرة القريبة منه) و واصل طريقه و نجحت ليلة الزفاف والعرس كله نجاحا باهرا
قد تجد حرق الاعصاب من صديق صدوق ..او من احد الاقرباء ..من زوجة و من ولد ..من جار و من غريب..احيانا لسبب قد يزيد من تاجيج النار التي في الصدور و احيانا بلا سبب مقتع تسعر النيران في الافئدة
واحيانا تقتل فرحا و سرورا في النفس..وتجعل الروح المعنوية في الحضيض..بعد ان كانت معدنية و في الحديد!
مع ذلك قد تجد لك القدرة على مقابلة كل هذا ..بايجابية..بابتسامة او صفح..مثل اشياء كثيرة في حياتنا هذه..
وكمثال عليها.. كرجل فيه بعض الشرقية و سخونة الدم..قد تتمنى الزواج من امراة لم يسبق لها الحديث مع اي رجل ..ولو سلام عابر... (وحدة ما طلعت من البيضة) زي ما يقولون...ولكن هذا مستحيل خصوصا مع مجتمعنا الصومالي ذو الخصوصية الفريدة....
وهناك اشياء اكثر!
مسكت سماعة الهاتف و بدات في الاتصال...ردت بصوت حزين..عرفتني انهمكنا في الكلام..ألغرض من المكالمة التعزية في وفاة والدها رحمه الله احد اقارب الوالدة بعد انتهاء المكالمة..قعدت افكر في الموضوع كله واستعيد ذكريات لا تشترى بالمال
انت صغيرة و مفعوصة..تصطحبها امها لبيتنا دوما..كانت خالتي تامرني ان اشرح لها بعض الدروس.وكنت اطيع وبصراحة لست جيدا في الشرح..خصوصا اني كنت اتنرفز بسرعة..خصوصا من البنات..لانه لا تملك الحق في لطمها على وجهها ان غلطت عليك! وكثيرا ما غلطت وكنت دائما اردد في وجهها.عمرك ما راح تفلحي ابدا..عمرك ما راح تكونين احسن مني!!!
تذكرت هذه العبارة و انا استرجع المعلومات الواردة في المكالمة كنت اعرف انها متزوجة من ابن خالها و مهاجرة الى اوروبا..اضفت الى معلوماتي انها انجبت وتخرجت وتعمل في احد الشركات..الخ. الكثير الكثير
ناجحة في حياتها الاسرية و العملية و الحمد لله كل ما قد اتمناه لاي فتاة قد حصل لها..وفي سن صغيرة ايضا..22 ...ما شاء الله..بارك الله لهاالمهم انها اجتازت صعوبات كثيرة جدا وهي في سن صغيرة وواصلت الى ان وصلت الى ما وصلت عليه
لا انكر انها متفوقة بمراحل ...طبعا اتمنى ان اكون احسن من غيري لكن معايير "احسن" للاشخاص من وضعها؟ كيف يكون الشخص احسن من غيره. بالاسم و النسب؟ بحجم اموال ابيه وامه؟ بشهاداته؟ بتدينه؟ ام بماذا؟اهو بوجودك في هذه الحياة و مواقفك؟
تذكرت قعدة مع بعضهم ..كنت و احد الاصدقاء معزومين في مقهى لمتابعة مباراة..وقعدنا في طاولة مع جماعة اخرى كان النقاش تغير فجاة الى.."ابوي" احسن من "ابوك" كان البطل في هذه الحكاية واحد ابوه يعمل طبيب اختصاصي مصر على ان ابوه احسن من اب احدهمstill كبيرولكن كان سكيرا عربيدا..!
احدهم هذا كان ابوه يعمل "سائق ثقيل" لجرافة لاحد الدوائر الحكومية..ولكن رجل يستحق وقفة احترام..كان ضخما و كبيرا في الحجم و له هيبة..ووقاركان هذا الرجل حين يرانا مع ابنه يبادر بالسلام والاستفسار عن الحال..و كنا نستلذ مناداته بعمي!كان في كلامه البسيط معنا يحسسنا باننا رجال بالغين.حتى في سننا الصغيرة جدا جدا..طبعا كل واحد ابوه كان يعامله في البيت بنفس الطريقة..حتى لو كانت بصورة غير مباشرة!لكن ان تسمع ذات الكلام من غريب..وقعها قوي جدا.كان له اثر كبير في نفوسنا الصغيرة.خصوصا اننا كنا في مجتمع يحب "تخطي" الصغار في السن"..اسكت انت بعدك صغير"..."لما تكبر شوي" و غيره من العبط!وكلنا كان يعرف كل هذه المعلومات..فتركنا البطل يواصل في خطاباته "الحنجورية" و عملنا اللازم..لبسناه!اللبس مطلح بمعنا التجاهل..لاننا ادركنا فعلا من هو الاحسن هنا..كانت واضحة جدا
تخيلت لو كان الرجلان على نفس الاخلاق الحميدة..من منهما كان سيكون الاحسن!
في النهاية ..انا استطيع ان اقول او اترك غيري يقول لي اشياء من قبيل
انا نسبي اشرف من نسبك
انا اغنى منك. او عائلتي اغنى من عائلتك
انا احمل شهادة عليا احسن منك
انا اعمل في وظيفة احسن من وظيفتك و الكثير الكثير!
مع حبي لعدم استخدام هذا البتاع ابدا..
ولكن لن ادخل في موضوع "الاحسن" ابدا..لان التقييم سهل جدا في مواضع..ومعقد مستحيل في مواضع اخرى!
والافضل من كل هذا,اذا اتت المبادرة من الغير قبل النفس!
1اذا طول عمرك قلت انا الاحسن..غير عن اذا الناس قالت انك الاحسن
هو هاجس في النفس....ياتيك الاتصال المشوش في بادء الامر..انه الحزن الذي تسمعه في الخط الاخرالصوت مرتجف..النبرة باكية تحاول الصمود تحت الالم..وتمالك النفس يكبل كل هذه الاشياء بقيد من نار!كالعادة..لن تعرف ماذا حصل..مجرد محادثة جانبية ليس لها اثر...السؤال عن الحال و الصحة و الدراسة و غيره! والسؤال يكون من الطرف الاخر لا من طرفك!وستندلع نيران الشك في القلب..و ينتهي الاتصال و انت لا اخذت حقا و لا باطل!ويستمر الشك الى ان تبدا تحاول ان تتمالك نفسك..وتبدا الهجوم..و تبدا الاتصالات..تجد كل الخطوط مشغولة..فعلا انهم يعزون في شخص ما توفي.وانت لا تعلم!ثم ما هو ذنبك لكي لا تعلم ؟اهو صغرالسن؟ ام صغر المكانة لانك لست الاكبر في العائلة؟ ام هي رغبة في تفادي الحزن نظرا لظروفك التي قد تبدو حزينة؟مثير للشفقة اليس كذلك؟ام ماذا؟كلنا رجال..و كلنا قد لا نتساوى في مقدار تحمل الالم..المشكلة في طريقة التعامل معه! ومع الوقت..ياتيك الخبر..مجرد اتصال اخر ولكن من جهة اخرى..تسالك..هل وصلك الخبر؟!و الجواب يكون...نعم بصورةغير مباشرة.. يبقي السؤال الحاسم...من ؟!!ساعتها الشكوك و الظنون تصبح حقائق.....نعم ..من ؟!!لا تتمنى ان يكون شخصا معينا..لا يهم..الاب او الام او احد الاخوة. تتمنى ان يكون من "الغيرهم"وياتيك الجواب..انه شخص اخر غيرهم..فتتنفس الصعداء!تفرح لجزء من الثانية قبل ان تفجع بعدها....وتشعربالذنب انك فرحت لوفاة شخص ما....لكونه شخصا اخر و حسبوقد يستمرمعك الشعور بالذنب الى اخر العمر! اضف الى هذا حزنك الاساسي على الوفاة!كحكاية رجل بذراع واحدة..دائما لما يحلم .يكون عنده ذراعين..و اذا افاق من نومه صباحا ..يكتشف االحقيقة المريرة!انه بذراع واحدة!تذكرت قصة قديمة..زمان يافور...كنت ادرس الابتدائية في مدرسة الوثبة ..وننتقل منها و اليها عن طريق باصات..كانوا 5 باصات يتفاوتون في السرعة!كالعادة متعة العيال كانت في الباص اللي يسبق!في اجد الايام في باص "عم عبدالله" و كنا في الطليعة خلفنا 4 باصات..و فجاة احد العيال يفتح باب الطوارئ في الخلف..فيندفع و يرتطم به ثم يطير في الهواء..الى الخارج!طبعا الباص توقف و ساد صمت مرير..و لحقت بنا الاربع باصات و تجاوزتنا..وكل من داخلها شاهد البتاع..وشاهد الدماء الغزيرة و هي تروي الاسفلت..الدماء كانت غزيرة لدرجة انه كان "دمه حميمه" داخل الباص و على ملابس البعض...ألخ...انتظرنا 15 دقيقة تقريبا الى ان تحرك الباصتحت سيمفونية من العويل و البكاءو الصراخ ,ومحاولات بناء بطولات وهمية حول كون البعض قد حاول انقاذ" الطائر" لكن عضلات "الرياح" اقوى فسحبته.....وكعادة الاهالي ان تقوم الامهات احيانا بالانتظار في مواقف الباصات..كان الكل ينتظر فقد وصلهم الخبر من الباصات الاربعة السابقة..وباصنا كان مكتظا بالعيال لاعتقادهم انه "عمو عبدالله" اسرع من "عمو بطاطا"..الكل خايف و مترقب و متوجس..لكن لن تخطئ الفرحة في عيون الام عندما تلمح ابنها يحاول الخروج من الباص المكتظ في الموقف..في النهاية الكل كان سعيدا ..ما عدا اسرة واحدة..قدر الله ان يكون صوماليا..وقدر الله ان تكون جمجمته سميكة لدرجة انه لم يصب بعاهة مستديمة..فضلا عن كونه على قيد الحياة!و رجع بعد مدة و على جبهته اثر التخييط!سبحان الله اقولها كل ما تذكرت الحادث!ختمناها بابتسامة!
في احد حصص الفيزياء شرح لنا المدرس احد الدروس مستخدما كوب ماء و اسقط فيه قطرة حبر
الحبر جزيئاته انتشرت في الكوب بحرية..
وطلب منا انه نعملها في البيت بعدين!
في احد الايام و فجاة فكرت اعمل البتاعة.بما انه ان مدمن امزج الوان الحبر السائل و كل يوم اخترع لون جديد.
وضعت كاس ماء بارد جانب النافذة و قبل ان ابدا..سرحت في الكاس قليلا..
الماء كان باردا..والجو في الخارج ساخن كاللهب و قطرات كثيرة تكثفت على جدار الكاس
وبعد مدة من الزمن.عملت التجربة..
قطرة حبر سائل تحركت في كل الاتجاهات في الكاس..كان من الصعب مراقبة كل الاتجاهات..
مراقبة جزيئية واحدة تنتشر في كل الاتجاهات ثم القفز عنها الى جزيئية اخرى
الى ان تلون الكاس بالكامل!
البتاع كله اخذ مني وقتا طويلا..
بعدها بفترة..ذكرت الموضوع لاحدهم..فاجاني وقال انها الطريقة اللتي يستخدمها لكي يعمل "ريلاكسايشن",,
وكيف انها
وان كل افراد عيلته يستخدمونها ويمزجوها باشياء شبيهة باليوغا....الخ!
تذكرت كل هذا الموال امس عندما انفلق راسي من شدة الصداع بعد يوم طويل جدا جدا جدا ..اضيفت اليه ليلة اطول
بعد صراع من الوقت و الغباء لمدة طويلة نجحنا في تجهيز بيت احدهم..بحكم انه ينتظر عروسته لكي تقدم اليه على متن طائرة بيضاء...
الاستفزاز و الابتزاز كانا كالقرون على رؤوسنا طول الوقت و الحمد لله عدى الموضوع على خير
وبما انه البيت هو الملجا الاخير والملاذ الامن من كل شي..ما عدا الصداع
لا يشا القدر الا ان يمهلنا دقيقة..ويحصل "ألجديد" و "الجديد" مما يثير الشجون!
وتنقلب الليلة الشبه هادئة الا بركان!
سبحان الله
دائما اقول الله يخلي لنا "الناس الواطية" لانهم على طول يضيفون بهارات للحياة..
طبعا لا احد يتمنى ان يكون جاره "انسان واطي" او احد معارفه..لأكنها سنة الحياة...
يجب ان يكون هناك ناس واطية في حياتك..وعلى راي المثل
اذا لم تجد ما تحب فاحب ما تجد..
سخصيا كنفر يحب "اجواء المؤامرات" و "فترات التوتر و الترقب و التربص" اجد اهمية خاصة للناس الواطية..
ما بين كل مشكلة كبيرة تحدث بين اوساط الطلاب الجامعيين فترة سكون و هدوء..تعقبها فترة "تربص " و سرعان ما تندلع مشكلة جديدة!
وحتى بعد فترة من الزمن يكون فيها الواحد تخرج و تزوج و خلف..لأزم يكتشف "ناس واطية" حواليه..من اقاربه..او من جيرانه
او حتى من اقارب التعبانة زوجته! وهنا يمكن الزوجة تكون قوية و تكفي شر اهلها من زوجها..او ضعيفة يجب ان يتدخل زوجها كل مرة!
قال شريح رحمهـ الله :اني لأصاب بالمصيبة فاحمد اللهـ عليها أربع مرات
"احمدهـ اذ لم تكن اعظم مما هي
,و احمدهـ اذ رزقني الصبر عليها,
واحمدهـ اذ وفقني للاسترجاع لما ارجــو فيهـ من الثواب,
واحمدهـ اذ لم يجعلها في ديني .
والناس الواطية انواع..منها ما يكون اذاه لفظي او بالتحريض او بالفعل..وهذا سهل التعامل
واحيانا يكون التعامل لذيذا
ولكن ان تكون واطي..ونيتك واطية..فهذا خطر عظيم!
الناس الواطية تقدر تقابلهم في كل مكان..قابل اساءاتهم بالاحسان.وكرههم بالحب..وجهلهم بالعلم و الفهم! و تعاستهم بالسعادة
واعطي فرصة للسماح..وتذكر قول الله.لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك!
افكر في هذه الايات و انا ارى نماذج حية معاصرة..مثل غاندي او مارتن لوثر كنج او الكبير جدا مانديلا!>>حيث ذكر احد الكوميديين مرة انه العالم يمكن ان يتغير لو غضب احد هؤلاء الثلاثة!
تخيلوا غاندي ابو الاحتجاج السلمي يغضب و ينفجر في احدهم مثلا؟ او مارتن لوثر يلكم شرطيا ضربه بهراوة في احد المظاهرات..ألخ!
شيء ما يدخل في العقل!
~
في البداية كنت لاختار "تغير افكار الواحد عن شخص " لكن اكتشاف الحقيقة المرة يلطمك على الوجه.و هو مؤلم جدا!
تعرف عليها و خطبها..والى هنا الامر عادي جدا..المشكلة في اختها!
هي متكبرة جدا.."خقاقة" زي ما نقول في الامارات..و كبرانية جدا جدا جدا ..وتكبرها فاق الكبرياء الصومالي الشهير!
ترفض الحديث معي على التلفون و متحفظة جدا في زيارات اهلي الى بيتها..
خطبت كثيرا و رفضت كل من تقدم لها
سالته..وماذا بعد؟ قال حتى على مجال الانترنت لم تسمحلي ان اضيفها على الماسنجر! و انا خطيب اختها! و عندما سالت اختها لماذا؟ اجابت : هذه عادتها من الصغر.متكبرة!
قلت .واسكعادي السماء لم تسقط على الارض! قال تكبرها تجاوز حدودا كثيرا معي شخصيا!
قال انه في مرة صادفها في السوق مع اختها و احد الاصدقاء..وكان مع صديقين! وبعد السلام عرض ان يشربوا "بارد" في احد الكافتيرات..الكل وافق ما عداها..رفضت بدوي مزعج اشبه بانفجار قنبلة!
ضحكت قليلا و قلت.وماذا بعد!
قال دعيت الى غداء مع جماعة من اهلها..وكالعادة احتفوا بي ايما احتفاء..وبينما انا هناك تعمدت ان اذكر اسمها..مرتين..امام مجموعة من الكبار في السن و مرة مع مجموعة من سني!
الكبار لم يكثروا الحديث.واكتفى احدهم ان يشير الى ان "راسها يابس" و اختلفوا على كونه من الاب او من الام!
والشباب تجهموا و قالوا انها معقدة و مغرورة و جلسوا يذكرون القصص الكثير حول غرابة اطباعها..ألخ!
بعدها احسست بالفعل كعادتي انني كونت صورة عن تلك "المغرورة" و لكن كعادتي..ملقوف حبتين و سالت..كيفها مع امور دينها!
قال ..واسكعادي ماسكة في دينها صح!
قلت وضح.. قال لاحظ انها متدينة!
لمع خيال مارادونا في راسي و انا اقول له . ويعدّي الاول! كمل..
قال شو اقولك يعني؟ خطيبتي متحجبة كعادة الكل في سنها ولكني لم ارى مثل تلك العباية الفضفاضة "الغريبة" اللي بلا تطريز! التي ترتديها تلك المغرورة!
قلت عندما يزور اهلك اهل خطيبتك ما ينزعجوا منها..قال مش متاكد لكن انا واخي يصيبنا بعض الضيق
قلت له طيب و الوالدة و اخواتك شو يقولوا عنها..قال ..يمدحون كرمها و ضيافتها و وناستها
مارادونا كمان يعدّي الثاني! كمل
قال و تبدي انزعاجا عن ذكر الاغاني..وجدية جدا في مواعيد الصلاة
ومارادونا يعدّي الثالث..
ٌقلت و شو كمان..هات اطربنا....قال..البنية ابدا ما تتكلم عربي معانا..كله صومالي في صومالي..
وجوا الجووووووووووووووووووول
قلت له يا عم خليتني اؤمن ان البنية متعجرفة جدا..وفي الاخر طلعت..مجرد متدينة محافظة!
http://www.youtube.com/watch?v=qAl-th3XZmU
تفس البتاع ..قطعيا..
غريب جدا جدا انك عندما تعتقد بسوء نية احيانا في بعض البشر و في الاخر تطلع غلطانا..
شخصيا في بداية تعارفنا على احد الاصدقاء..حصلت منه مواقف بسيطة امام الجميع جعلتني اعتقد ان و غيري انه "بخيل"..ومع مرور الوقت طلع سخي الى درجة الاسراف احيانا!
مجرد موقف يستطيع ان يكشف انسانا امامك..مجرد موقف واحد. المشكلة متى.؟ لانه اعتقادك قد يكون خاطئا..فتندم!
كنت اعتقد سابقا ان مجرد عبارات مثل "ان تشعل شمعة خير من ان تلعن الظلام" لن اجد لها استخداما في حياتي..مجرد عبارة جوفاء لا غير
ولكن في تصفحي على النت طالعت مواضيع ..تتعلق بالياس من حالة الوطن..مواضيع تبدي اسفها على "ماضي تليد" ومواضيع تبدي ببؤس ندما "غير معروف الدوافع" ليس على الوطن و حالته بل على كون صاحب الموضوع ينتمي له!
من شدة البؤس لقيت نفسي اردد صبّح صبّح يا عم الحاج.."ان تشعل شمعة خير من ان تلعن الظلام"
اذا هذا كان في مجرد حكمة او مثل. فمابالك باقوال الحكماء مثل المقولة
ما ناظرت عالماً إلا غلبته ، وما ناظرت جاهلاً إلا غلبني
رحم الله "الشافعي "
قبل فترة دخلت جدال مع احدهم ادعى مجرد ادعاء ان اراضي الصومال الغربي..ما هي الى جزء من الحبشة! و عندما بدات في التفكير في "شبهاته" على نمط مشابه لشبهات شهيرة تم الرد عليها في حوارات ومناظرات الاديان التي دائما ينتصر فيها المسلمون! اتضح لي مستوى البؤس الذي يعيشه!
مرة يقول انها ضمن الحبشة..مع الحبشة مجرد هضبة تجاور الهضبة الصومالية و هضبة اوجادين
ومرة يقول انها ارض احتلها الصوماليون و ضموها من الاحباش مع انها في الحقيقة سكنها قوم اخرون علاقتهم بالاحباش مثل علاقة العرب بالفرس!
ومرة يقول ان جغرافيين مسلمين قالوا بذلك..مع ان الحقيقة ان اراضي الصومال بالاضافة مع الصومال الغربي ليس لها ادنى علاقة بالحبشة و كلهم اكدها في مراجعهم و خرائطهم!
ومرة يقول انها كذلك و دليله بعض جغرافيين اليونان و الرومان..مع ان الحقيقة اثبت انهم كانوا يتكلمون عن ارض اخرى..حبشة تقع في بلاد النوبة تارة. و حبشة يقضي فيها الهتهم اوقاتا ممتعة تارة اخرى واكدوا ان لا علاقة للاراضي الصومالية بتاتا بما يدعي.
هذا غير الكثير الكثير من "الهجص" ..
المشكلة ان الكثير كان يشير على بالتوقف عن الجدال..الذي دخل في منزلقات خطيرة جدا منزلقات اشبه بالجدال حول "الاعراض او الديانة"..تجبر الواحد على ان يوقف الجدال ايقافا و لكن..
اكتشفت مع مرور الوقت انني كنت "اجادل نفسي"اذ انني توليت دفة الحديث على طول الخط!
سالت نفسي عندها..اذا كان صحيح ما يقول..لماذا لا اجد احدا يؤيد ما قاله حتى لو بالخطا. لماذا لا يستغل الاحباش ذلك؟
فاكتشفت انهم الاحباش لا يؤمنون بعشر ما يؤمن به من كنت اعتقد انني اجادله...لم اجد حتى "ذبابة"!
واكتشفت هزمتي حتى بعد انتصاري!
في احدى الليالي الماطرة الباردة..وبالتحديد في نفس ليلة الاجتياح البري الصهيوني لارض غزة الثالث من يناير..واثناء انقطاع الكهرباء المعتاد...حصلت هزة ارضية في افغانستان المجاورة بقوة 6.2 تقريبا..وكالعادة احس بها سكان لاهور..طبعا هربنا من البناية زي النعاج الخائفة من الذبح و كذا فعل الجيران من "العزابية" فقط و اجتمع الكل في الاسفل.. واختلط الحابل بالنابل..وبعد مضي الوقت الكل رجع بعد وقت مر سريعا في احاديث جانبية و ابتسامات..قلت في نفسي وقتها ..انه افضل وقت لكي يتصالح المختصمون..في ساعة الازمة!
وهذا فعلا ما رايته قبل فترة من الزمن..في يوم التفجيرات في هرجيسا و بوصاصو..احسست انه "الشرارات الكهربائية " المعتادة بين ابناء البلد الواحد اختفت..الكل غضب..الكل احس بالالم..ما عدى اللئيم ..
في ذلك اليوم دخلت احد المنتديات الصومالية الشهيرة باللغة الانجليزية لمعرفة الجديد..وهذا المنتدى في قسم السياسة."مقهى" او "مخايا"بلغتنا الحميلة ...."والع نار" الكل فيه من "الكبارية جدا" من كل الاتجاهات..الشمالي و الجنوبي و الشرقي و الغربي و الوسط و الاطراف ..وكلهم صقور و الحمد لله..الكل يجادل في مواضيعه بعناد شديد..وكبرياء صومالية شهيرة..والكل لا يقنع الاخر الى بشيءواحد..الا وهو.."لن تقنعني بشيء"
في ذلك اليوم اختلف الموال.. الاعضاء المقيمين في خارج ارض الوطن هبوا في استماتة يسالون عن الاعضاء المقيمين في المدن المستهدفة..هل هم بخير..وما ان دخل احدهم و هو من هرجيسا و طمن الشباب على وضعه و ان كان مكتبه بجوار احد الاماكن "المستهدفة" الا و لم يهدا القسم السياسي الا و الكل مطمئن على اخيه..وفي اليوم التالي..بدات المناقرات كالعادة و الاتهامات المتبادلة..ألخ!
لكن من الجميل اكتشاف ذلك....
كعادتي احب ان اطالع منتديات الجزيرة توك-قسم فلسطين لانه اسخن الاقسام في المنتدى بعد رحيل حقبة انصار "القاعدة"..هذا القسم من سخونته و كثرة مواضيعه تم اعادة تقسيمه عدة مرات..حتى استقر على وضعه الحالي..وبرزت فيه اسماء كثيرة جدا..مميزة جدا جدا ..وكالعادة الصراع هناك بين انصار الراية الخضراء و الراية الصفراء على اشده...وكالعادة..هواي اخضر مثل اوراق الشجر..
احد اميز الاقلام هناك كان الشهيد باذن الله "محمد عبد الفتاح القطراوي" رحمة الله عليه...هذا القلم الفذ الذي اتحفنا بسلسلة من المواضيع و الردود القيمة الراقية..التي تجبرك على البقاء جالسا ومتابعا كل الردود..!
في بدايته كان يستخدم معرفا او "نك نيم" باسم "نبض الخبيزة" للرد على احد الاقلام الديبلوماسية بشكل رائع.يجمع فيه الجد بالدعابات الى ان "تم تحييده" بصورة نهائية
..وبعدها غيره الى اسمه الاخير.."عمر التلمساني"
في زمن قصير نال شارة التميز..وحب و تقدير الجميع..
وفي اول يوم من ايام الهجمة الصهيونية على غزة..دخل احدهم بموضوع عن استشهاد "عمر التلمساني" ولم يصدق البعض ذلك و لم يؤكد صاحب الموضوع خبره..وانتظر الجميع على اعصابه الى ان اتى اليوم التالي ..واذا باحد الاخوة ينزل نعيا باسم "عمر التلمساني"..الكل انصدم للخبر
المميز في "عمر التلمساني" انه ليس كغيره من انصار الراية الخضراء..هم اشبه "بوزراء دفاع" يدافعون بضراوة عن معتقداتهم ويحرسونها.تلمس القوة في ردودهم و الباس في تعليقاتهم وثباتهم على الحق...اما الشهيد باذن الله كان اشبه "بوزير خارجية" بديبلوماسية شديدة و مرونة في الردود..يكاد يقنعك حتى لو كنت تخالفه الراي..
رحمه الله.. فقد كان صاحب قلم جميل يدافع عن قضية عادلة.بحماسة و صمود.وببراعة
رحمك الله ابا محمد..فقد حزن الند قبل الصديق عليك..بارك لك ارتقاءك الى جنات عدن عند مليك مقتدر ان شاء الله...
رحمك الله..ورحم كل شهدائنا في غزة..وكل موتى المسلمين!
وهي موضوعي اليوم..لكن لازم بعد توضيح!
كالعادة قابلت شباب من الوطن من مختلف النواحي..منهم الصالح و منهم الطالح..والكل متفاوت في مستواه ..الموهيم كان من الطريف ان اجد كلمة (لازمة) مرتبطة باي واحد..
wa la ba'ay مثلا..احدهم من كثرة احباطه علقت كلمة
في لسانه بطريقة ما! و المشكلة انها كلمة "حريمية" و ما يجوز انه الواحد يستخدمها..و مع الوقت اوحيت له بحلي السحري الذي استطعت فيه تخليص لساني من الوقوع في مسبات صومالية "قاتلة"..بتغيير كلمة معينة في "جملة السب" فيطير المعنى..ونجحت معي و مع غيري خصوصا من احترفوا الوقوع في سبات "تكفيرية" قد تهوي بك في جنهم راسا!
الحريميةwa la ba'ay اصبحت ....
اي بمعنى... لقد كسرنا! ونجحت و اصبحت كلمة رسمية للكثيرwa la jabayفاصبحت !.
.ولا ازال لا اعرف هل تعتبر حريمية بعد ام لا؟ خصوصا انه منظر شباب ملتحين ينطقونها ثم التفكير انها مثل العلكة..شغل حريم ..يضحكني!
بعد التوضويح اعود الى كلمتنا.
..sharafta
لكن عندما تنطقها علىشكل هتاف علىالاسلوب الصومالي الشهير سيكون اقرب تفسير لها هو التعبير عن الصدمة والفجيعة لاهدار شرف اوكرامة شخص ما
اول عهدي بها كان في يوم من الايام عندما كان احد الاسكوجيين الحبوبين يستمع الى احد القصص الصومالية المعتادة واللتي حصل فيها اذلال لاحد اطراف القصة!
الحبيب انفعل وصرخ شرفتا ايو كرامدة!
sharafta iyo karaamadda
وسبحان الله العظيم ادركت فعالية تلك الكلمة عندما استخدمتها شخصيا علىالحبيب في احد الايام وبينما كانت الحالة؟عسيرة و"الفلس" ضربنا ضربا مبرحا ذهب الحبيب برفقتي واحد الاصحاب الى صاحب المطعم الذي ناكل منه غالبا وحساباتنا مفتوحة فيه واقترض مته مبلغا لانه البنوك مسكرة غدا لوجود اضراب وبعدها سيرجع المبلغ الرجل ما قصر وهذا عهده مع الحبيب استغليت الوضع وداعبت الحبيب وهتفت شرفتا!
الحبيب اضطرب وتغيرت سحنته وبعد ما قبض المعلوم قال لي ممتعضا لماذا استخدمت ذاك المصطلح معي ؟انا رجل استلفت من رجل اخر و هو صديق! انا لم اغلط ولم اهدر كرامتي و شرفي الخ!
في الاخر اقتنع اني كنت اداعبه!
ومع كثرة استخدامي لها فيما بعد احب ان اسجل اخر اهم 3 استخدامات في خلال اسبوع! منها اثنين شخصيا لي و الثالث بلسان حال البعض!
1
في تلك الليلة و اثناء متابعتي البسيطة للكلاسيكو الشهير بين برشلونة و ريال مدريد ومع اهدار البارشا للكثير من الفرص بسبب المبدع كاسياس حارس الريال الذي بصراحة كان قمة في الابداع تلك الليلة واذا بالشوط الثاني لا يبدا بسبب انقطاع الكهرباء كالعادة وتكاسل الكل كالعادة عن الذهاب الى مقهى النت نظرا للبرودة الشديدة و انتظارا لرجوع التيار الذي رجع مع مطلع الساعة المباراة خلصت مع وخلص التحليل الختامي و لم نعرف النتيجة بعد واعتقد بعدها على طول رايت نشرة الهنديةو اذا بالنتيجة لم تقنعني شخصيا لاني بصراحة كنت منتظرا ESpn
الخماسية او اكبر ومع انه هدف ايتو جميل لكن هدف ميسي جعلني اصرخ في هيستيريا في نص الليل
شرفتا
شرفتا
شرفتا
الهدف الجميل اتى بترفيعة خطيرة فوق راس كاسياس و بطريقة تذكر باهداف راوؤل المدريدي ايام زمان !
الحارس كاسياس و الطريقة تذكر براؤول ولكن التوقيع كان لميسي!
ملاحظة..انا برشلوني!
2
في تلك الليلة والملل يضرب النفوس ضربا و النت مقطوع كالعادة و الكل يتكاسل عن الذهاب الى مقهى النت فتحت التلفزيون و بدات اقلب في القنوات و اتفاجا بالجزيرة انجلش و لم اندم على اختياري للوقوف دقيقة لارى ماذا تعرض قبل ان اغير
دخلت لقطة غريبة جدا لبوش رئيس الامريكان واقفا في مؤتمر صحفي في بغداد الرشيد و اذا بي ارى رجل يرمي بحذائه على بوش! واذا بي اصرخ في هيستيريا في نص الليل
شرفتا
شرفتا
شرفتا
ةتميت اتابع كل القنوات لاشبع من اللقطة التاريخية وانا شمتان للاخر .. سبحان الله !
ذهب طول المسافة لكي يساهم في بناء "ارث" تاريخي له بعيدا عن المشاكل في بلاده فدخل كل هذا في طور النسيان و لكن رمية الكندرة لن تغيب عن البال مدى الحياة!
3
الثالثة دي محلية! صومالية الصنع!
طبعا الكل كان متابعا ابعاد الصراع البهيمي بين قطبي الانفصالية على من سيتخلص من الاخر واذا بي اسمع بخبر انه كينيا وقعت عقوبات على "راس الفدراليين" الاكبر وبتجميد ارصدته ألخ!
الى هنا والامر عادي الطريف انه على الطريقة الصومالية الشهيرة بدا الكثير يشتكون من كون حقيقة "كينيا تجرات على رئيس صومالي" على طريقة "مرسي ابن المعلم الزناتي اتهزم يا رجالة"
من هي كينيا لكي تقف امام الصومال العظيم(سبحان الله تم جر الموضوع من شخص عبدالله يوسف الى الصومال ككل)
بنفس الطريقة السمجة التي تتحول فيها عراكة بسيطة بين كل من الفخيذة س من قبيلة Q الكريمة من جعة و بين الفخيذة ع من قبيلة T العظيمة... الى ملحمة كبرى بين القبيلتين ككل!
انا لا اتكلم عن حرب قبائل..مجرد ضرابة بين معتوهيتنَ
ولكن دقيقة! لقد فعلتها كينيا
اذا فلسان حال هؤلاء يقول...
شرفتا!
شرفتا!
شرفتا!
والكثير الكثير!
من اغرب الاشياء اللتي مرت علي..هي حركات النص كم من الطرفين..حركات مالها اي داعي او لزوم..لكنها مستمرة!في البداية.لماذا يستغل العض المساحة البسيطة التي يملكها في توقيعه و اسمه الافتراضي على الماسنجر مثلا في وضع بيت شعري رومانسي او جزء من اغنية؟ طبعا البتاع تطور مع الوقت الى فلاشات "بنت ايه "تضم الصوت و الصورة!
البعض يغير من النك نيم في الماسنجر طبعا للحالة المزاجية.يعني انا رايت العجب من قبيل...الخ..واتفهمها ولكن لا اتفهم وضع ابيات حزينة او شعر كئيب...خصوصا من الشباب.
من اغرب حركات النص كم هي تعمد الخبز وضع صورة (غير كاملة) لها..يعني قد تصور يدها او رجلها او شعرها او جبهتها او اسنانها...نعم اسنانها لانه اخر خطوط الموضة في الامارات كما وصلني هو "طقم تقويم الاسنان"..الخ!البعض يضع صورة لما كانت في عمر الزهور و البعض وهي متغشية بالكامل(نينجا)...الى غيره من الحركات النص كم!لا وتقول.ما اقدر اطلع صورتي بالكامل!
في احدى مشاركاتي في احد مجموعات الفيس بوك.كان هناك موضوع.لماذا لا تضع البنات صورهن الحقيقية في البروفايل؟لم ارد كفرد عاش في الشرق الاوسط مشهور بسخونة دمه..ولم ارد كفرد عرف من الدين الاسلامي ما يجب ان يقال في هكذا موضع..لكني رديت كشاب..قلت.لا انصح "الخبز" ان ينشروا صورهم الحقيقية على البروفايل لا لشيء.الا لتجنب الاذية المعنوية!لانه البعض قد يرى الصورة..ويعجب "بجمال" صاحبتها ويحاول "التعرف" والبنية "تزجره" كما هي العادة مع الغالبية من بناتنا الشرفاء..وفي النهاية يبدا "ألجائع" باختلاق مبررات سخيفة..مقللا من شان البنية خصوصا اذا كان هناك الكثير ممن يعرفون برغبته في المحاولة..المبررات تبدا..انها قبيحة!عيونها كذا و شعرها كذا..ألخ..و يستمر المسلسل و تتوالى الاستهزاءات..لدرجة انه اصدقاء "ألجائع" سيعيرونه بها..يا عم روح انت و هذيك القبيحة!!!وعادة في اوساط كهذه.يكون البعض متعرفا.."بخبزات اخريات" و يمكن "الحكي" يوصل هنا و هنا..قد يتم اختراع "لقب" للبنية المسكينة و هي مو عارفة شي! بين اوساط البنات او الشباب!فد يتم تاليف قصص حول "سبب القبح المزعوم"..ألخ!
كالعادة..هاجمتني البعض متهميني بالتطرف! بينما انا كنت keep it real!وفي الاخر..غيرت بعض البنات رايهن السابق ووضعوا صورهم الحقيقية على البروفايل..وكلهم حلوين!!!ولكن كالعادة..لاحظت ان "طلبات الصداقة" كثرت عليهم..وايضا المضايقات...الخ!وكالعادة.طلع كلامي صح!
مشكلة الصور المجزاة..انها قد تخلق اشياء غير موجودة..مثلا.البعض يضع صورة "لعين" واحدة..طبعا في عدسة "عسلية" والواحد قد يخدع بها..ومع الوقت اذا قدر يطلع منها صورتها الحقيقية يكتشف انه حواجبها "فعلا قبيحة" او ان وجهها ليس كما تخيله!والالعن..كما هم المثال الجاي ..
في المرة السابقة تكلمت عن "العكس الذي حصل"احدهم تعرف على "احداهن" اونلاين..ومع الوقت اعجب بها واعجبت به.وطرشلها صورته..بينما رفضت هي! طبعا هو انسان يشتغل و مرتاح و ناوي على زواج..الخ لم يفهم ان رفضها للصورة مراده الحرص و الاحتياط..وبدا شعور في داخله ينمو..ان البنية ليست جميلة ولا يحزنون..ومع الوقت كبر هذا الشعور لدرجة انه بدا يزيح ما تبقى من اعجاب بشخصية البنية من قلبه! المسكينة لما احست بالبتاع سارعت و تخلت عن حذرها..و بعثت صورة!الحقيقة..كانت جميلة لدرجة انها سحرت كل من راؤها...الا هو!لم تعجبه الصورة..ولم يعد يرى اي جمال بعد ان استبد به "الهاجس" الضخم..وبينما كان "يبحلق" بالصورة كبست عليه امه..و اندهشت لجمال البنية و فقالت لابنها..بكرة نخطبها..فرفض الولد باصرار! الام عملت دراما ونادت الاب و الاخوان و الاخوات و عيال الجيران و نص المدينة! علشان يشوفوا الصورة و الكل اندهش لجمالها و غارت البنات منها..ولكن الولد رفض!"راسه و الف جزمة انه قبيحة"وبعدها بفترة..تزوج من احد قريباته..وانتهى الفيلم!الطريف انه المئات شاهدوا الصورة! حتى في هذه خسرت البنية المسكينة!
كنا في ابوظبي مول في ذلك العصر, وبينما كان الجروب واقفا في احد الكورنرات..اذا بعطر جميل الرائحة يحتل الاجواء..التفتنا فراينا وحدة "مهلبية" ماشية مع ربيعتها.ايش من شعر منسدل غير مربوط بدون "شيلة" و ايش من قوام خطير مع العباية المفتوحة..لابسة صح..مشيتها صح.ابتسامتها صح! كالعادة ربيعتها "المرافق" كانت حلوة لكن مسكرة الشيلة و العباية!
الموهيم..فجاة سمعنا صوت شجي جدا.رقيق و نديم للغاية .واحد كان يغني..واقف مع شباب بمسافة 20 متر من صوب اللي البنية "المهلبية" ماشية فيه! كالعادة و كسيناريو قديم.."المهلبية" خفضت من سرعتها لما سمعت الغناء..كانت عبارة عن شلّة اماراتية(شعر مغنى) و الشاب اللي كان يغني كان داير ظهره صوب "المهلبية" و مغطي وجهه بالغترة ..فهي ما شايفاه...الظاهر انه شافها جاية فعمل نفسه مش شايفها.
المول كله تسمر في موضعه..لا حركة و لا صوت ولا بتاع..واقتربت اللحظة.حين اقتربت "المهلبية" اكثر واكثر من الشاب..انها ستمر من جنبه بالتاكيد وتكمل دربها..يعني الترقيم سهل جدا..وعندما تعدته بمتر واحد فقط التفتت "المهلبية" الى الشاب..و فجاة صرخت صرخة بشعة و قفزت قفزة غريبة الى الخلف ووقعت على الارض!
بعدها بثانيتين كل الشباب في المول انبطحوا في الارض وعملوا حركة"سلايد" او "مقص" مالت الكورة و في اللي رمى نفسه في الارض حرفيا..كل هذه المجازفات لانه "المهلبية" لما وقعت ارتفع الثوب عاليا و العباية المفتوحة ساعدت لدرجة انه كشفت الكثير من "اللحم الابيض الطري المتوسط" على قولة المرحوم عبدالمنعم مدبولي! و على قولت فارس كرم.شوفة ترد الشايب شب و الختيارة فرفورة!
بعدها "المهلبية"لملمت نفسها سريع سريع و غادرت الى حيث القت!
المشكلة انه الكثير سيعتقد انه في شي..ليش "المهلبية" رمت نفسها بعيدا عن الشاب..في حاجة. هو احنا جدعان ولاايييييييييييه؟ ولكن لا هذا و لاذاك..الشاب صاحب الصوت الجميل..اعور! عينه مطفية و شكلها يخرع..
الصوت الجميل جدا لم يصاحبه شكل جميل..اساسا الشاب ليس دميما.ولو خبى عينه" بعصابة سوداء" شكله كان بيكون قرصان وسيم!
من يذكر الفضيحة الشهيرة في اولومبياد بكين عندما طلعت البنية صاحبت الصوت العذب البلوري مو هي الحورية اللي في الملعب!
الشكل مهم جدا جدا جدا..
اساسا الكثير من قصص الحب الملحمية..أبتدات بنظرة!..لحسن الحظ! كصوماليين الكثير من الزواجات خصوصا في مجتمعات الغربة تمت على اساس "المعرفة المسبقة" بين الثنائي..شافها في مكان من الاماكن قبل..وبعدين تقابلوا..الخ!
غير انه التكنلوجيا الحين تختصر اشياء كثيرة!
يعني في شي لا استطيع ان اشيله من بالي هاليومين:
http://www.youtube.com/watch?v=4XSBf0y9mjE
زواجت عصام من هدى..وهي زيجة تقليدية لم يرى فيها العريس عروسته الا في ليلة العرس..
شوف كيف كانت عيونه زايغة و هو يردد : "لك الله يخليلي اياك يا امي على هالتنقاية"
بر الوالدين العجيب هذا جابوه من فين ما اعرف!
تخيل لو كانت العكس ؟
و في نفس الوقات اقرا عن تجارب البعض "يوم الشوفة" زي ما يسموها..يوم النظرة الشرعية...واضحك!
اللي اغمى عليه او عليها.او تشنج.. و اللي واللي ..ألخ!
يعني اثنين في عمل معين بينهم تنافس شرس و اختلاف في وجهات النظر و تقاطع مرير.والكراهية تقطر منهم! لكن الرجل منذ البداية سلم و قال ان المراة جميلة جدا جدا جدا.انتهى..لكني لن اسلم لها.اذا حبت تفاهم فلنتفاهم .والا فهي الحرب! اما المراة فشرسة في التعامل مع الرجل و لكنها تلاحظ انها تليم في موقفها يوما بعد يوم..ولا تدري مالسبب.الا انها اكتشفت بعد ما قعدت مع النفس شوية ان وسامة الرجل هي التي اضعفتها.و مع الوقت تصالحوا كالعادة و حبوا بعض و تزوجوا!
حاجة مهمة جدا..تخيلوا لو كانت الزواجة(مثل ما يحصل الان لدى بعض الطوائف مثل بعض اليهود المتشديين) اللي الزواجة تصير بدون ما العريس يشوف عروسته!
وبعدين ما حد عجبه الثاني!
او مثل الزواجات التقليدية الجاهزة...اللي الواحد فيه شاف الوحدة.وهي شافته لكن مو عاجبين بعض و لكن غصبا عليهم انه يتزوجوا..لانهم عيال عم! زي البكس و الهنود!
وعندك جانب طربف من مذكرات القرضاوي:
((ابن القرية والكتاب ملامح سيرة ومسيرة
أثناء سرد الشيخ لقصة بحثه عن عروس ذكر هذا الموقف:
رشح لي بعض أبناء قريتي ودعاني والدها لأراها في بيته ...وألقيت نظرة عليها ،ولكنها للأسف لم تنل إعجابي ...ولقد تألمت من نفسي أشد الألم،واستبد بي شعور يكويني كياً،كلذع الجمر؛حيث لم تقع الفتاة موقعها مني،وقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله،كيف أسمح لنفسي أن أؤذي مشاعر بنات الناس واحدة تلو الأخرى؟ وكأني وحيد دهري وفريد عصري!
على كل حال ،فقد آليت على نفسي ألا أرى الفتاة التي أريد خطبتها بهذه الطريقة الرسمية أبداً.وإنما أفعل ما كان يفعله سيدنا جابر بن عبد الله عندما أراد أن يتزوج فكان يتخبأ حتى يرى من زوجته ما يدعوه إلى زواجها..
لانه اخر قصة سمعتها عن رجل عمل علاقة مع وحدة على النت 3 سنوات و في الاخر شافها على الكاميرا ..بعدين تزوجها..خلتني افكر مرة اخرى..في نصيبه الغريب!
لانه العكس حصل!وهذا ما ساحكي عنه المرة القادمة!
في حركات نص كم!
!!اهداء الى شخص عزيز و غالي!!
يوم التسجيل!
طعا من اهم ايام الطفل يوم ما يسجلوه في المدرسة..
كنت انغاظ لما اخوي الكبير يروح المدرسة كل صاح...طبعا اكون صاحي مع الجماعة..وافطر..و اشوف اخوي وهو يجهز عمره للمدرسة..وبعدين امي تروح تاخذه و توصله لين موقف الباصات..مع حريم كثار..وانا لازم اجلس في البيت اراعي اخوي الرضيع....وطعا كل مرة كنت اطلع من البيت ,,والاقي ملاتيح زي..كذا..ونتم في سوالف و سوالف..ما يقطعها الا غيابي كل 5 دقايق عل البيت لاشيك على اخوي الصغير..وارجع
طبعا الوالد ة ما تعرف ابدا و الاكنت اروح فيها!
مرت الايام و عرفت في احدها انه ..ساسجل في الدرسة في اليوم الفلاني!
طبعا قمت اول واحد من النوم هذاك الصباح..واتذكر تماما تفاصيل اختياري لملابسي..قال ايه..الولد شيك..وراح يقابل ناس جدد.ولازم يكون انيق جدا!
اثناء اللبس اذكر اني كنت اريد ابدو مختلف...واذكر اني لبست شورت بني.مع انه الوان كثير موجودة..والجاكيت الاخضر الشهير..وغيره
وانطلقنا انا و الوالد الى مدرسة الطبري في ابو ظي للتسجيل! كان يوم بارد..تتخلله زخات من المطر! و المكان كان زحمة!
طبعا شوفة اطفال صغار...غير اللي عندنا في يافور كانت حلوة..ناس جديدة تماما عن الوسط المحيط فيني...
طبعا حكيتلكم عن ثرثرتي الكثيرة..
اثناء اول مقابلة مع احد المدرسين..سالني اسمي و عمري و جنسيتي....طبعا العربي مالي علي دين كيفك..بعدين اشار الى صورة الشيخ زايد بن سلطان المعلقة على الجدار..وسال..بتعرف مين هاذ؟..قلت بلا تردد..هذا رئيس الدولة..!
احد المدرسين الواقفين في المكان قال ما شاء الله..والثاني..قال : حاجة تعلم الولد على السياسة!
و بعد روحة و رجعة..اخذونا على الفحص الطبي!
طبعا الفحص باختصار كان (التاكد من انه انت رجّال و لا مو رجّال)..
كان موجود دكتور و ممرض..وكان يفحص..وكالعادة لازم الواحد يخلع ملابسه..الطريف في ملاحظاتي انه انا الوحيد اللي كان لابس شورت بني اللون...والبقية..ملابس داخلية بيضاء.. و اشياء ما تنحكى!
وبعد الفحص ..قاللي الوالد روح استنى شوي لاخلص لك شوية اوراق..طبعا انا كنت سعيد لانه الاجراءات المتبعة خلصت سريع سريع..انا اتكلم العربية بطلاقة و لست مختلا عقليا ..و"رجّال" غصبا عن اتخن شارب!...ألخ!
ذهبت و خرجت الى الساحة الخارجية بالمدرسة...قابلت ولد سوداني اسمه.ادم..طفل حبوب جدا..لعبنا تحت المطر لين ما قلنا بس!
بعد كذا اجا الوالد وقال ..كله تمام..ورجعنا الى يافور!
انا انسان اقدر اقول عن نفسي..انا رجل يحب المواصلات العامة!
من صغري احب اركب الباصات الكبيرة..وكل ما طالت المسافة احلوت معايا!...
حاولت افسر حبي للباصات..باصات النقل العام..او كما كنا نسميها في الامارات..باصات البلدية!..الاقي تفاسير كثيرة!
يمكن علشان لونها اخضر..نعم كان الوانها ابيض و اخضر!
ويمكن ...اعتقد لانه الباصات فيها نوافذ كبيرة جدا..و الباص يمشي ابطا من ..السيارة! فكنت استمتع المشاهدة..و الطريق عادة الى ابوظي..جميل جدا جدا ..كله خضار و نظافة..يمكن اشياء نفتقدها في يافور!..
يمكن علشان القعدة في الباص مريحة اكثر و الواحد يقدر يتقافز عكس السيارة!
المشكلة يمكن كل اللي فوق صحيح..لكن انا في الباصات اسرح بعيد..وما انتبه على نفسي الا لو وصلت..و كثير في اخر ايامي في الامارات لو نزلت ابوظي..انزل بتاكسي.. و الرجعة اختار الباص...واول ما يتحرك..ابدا اسرح في عوالم اخرى!
نفس البتاع في باصات المدرسة..وخصوصا في الرحلات المدرسية البعيدة!
من ذكرياتي في الباص..انه مرة انا و الوالد الله يحفظه.واخوي رايحين ابوظبي ..مش عارف ليش..يمكن مستشفى اوزيارة اهل! كانت شتوية و المطر على كيف كيفك! كنت لابس جاكيت اخضر غامق..عليه شرايط عسكرية! واخو كان لابس نفسه بس بني(مرة اخرى صدفة اللون الاخضر) و اجاني دوار السفر في الباص..فنزلت كل اللي في بطني..و توسخ الجاكيت..فاجا الوالد الله يحفظه و نزلنا في اول محطة ..وعند اقرب مسجد غسل الجاكيت و علقاه في مكان علشان يجف! طبعا الجو ما كان بارد لين هناك..وبعد ما خلصنا مشوارنا..رجعناو لقينا الجاكيت ناشف.فلبسته!....
من احلى ذكريات الباص.. انه في احد الاعياد..ما اشتريت ملابس العيد الا في اخر ليلة.... ليلة العيد..كنت اعتبر هذا ضربا من الجنون..لأانه اي شي ممكن يحصل! و الحمد لله لقيت اللي يعجبني..و في الرجعة..تقريبا الساعة الواحدة ليلا..في محطة الباصات اكتشفت انه مصفح كلها معايا في الموقف! و ركبنا الباص الاخير..وكان وقت حلو..اذكر انه لي 50اسمها كانcent& snoop doggخلوني احب اغنية ال
لانه طفروني و هم يتكلموا عنها! ..p.i.m.p...
.مو عن جهل لكن شكله واحد (نقع)=غلط في الاغنية..فاستلموه!
(9)
الحرائق!
يافور مصنوعة من الخشب..البيوت مصنوعة من الخشب و ليس الاسمنت!..واذكر ابن عمي الصغير حينما كان ياتي لزيارتنا يتبجح..انه يستطيع ان يكسر جدران البيت بيده!...
اول حريق في تاريخي ..كنت نائما..وسمعت دوشة و جلبة..واذا اغراض تتطاير في البيت..اذكر اني لمحت كيس بامبرز..و لم اهتم..وفي الصباح افقت على حقيقة مروعة..لقد احترق بيت قريب منا..والبيت لم يكن منعزلا..فاحترقت معه بيوت اخرى..البعض منهم صوماليون!
وبعدها انتقلنا لبيت اخر..وبعد سنين طوال..في صباحية لم انم فيها.وكاني حاسس بما سيحصل..قفزت من سريري على طرقات احد القرايب و هي حاملة لشنطة كبيرة فيها ملابس و ارواق و غيره ترميها في حوش البيت و هي تصيح.حريق!
مجموعة البيوت المحترقة لا تبعد عن البيت كثيرا..اقل من رمية حجر و لكن الله سلم..اتت الرياح..و اذا بالنار تتجه الى مجموعة بيوت اخرى..وكانها نسيت المجموعة الاولى!واحترقت بيوت كثيرة هذه المرة..غرب منزلنا..ونجت البيوت شمالنا..بل واعيد ترميم المنازل...
والله الصدمة على وجوه من فجعوا بالخسائر لا توصف..مناظرهم تقطع القلب..ولكن انها ارادة الله.....
بعدها حريق اخر في "اخر يافور"..هناك اقتحمت مجموعة كنت في وسطها المسجد الابيض اللي بجانب المدرسة الباكستانية..واقول اقتحام المسجد..اشبه باقتحام جنود اسرائيليين لمنزل في فلسطين للبحث عن فدائيين.لقد ضربت الابواب بقوة وصفقت بالجدران بقسوة و ركض العشرات في ساحات المسجد..وكالعادة فهمت سبب "الاقتحام" لاحقا حيث اننا كنا هناك لاخراج كتب القرءان و غيرها من الموجودات..قبل ان تشتعل..مع تغير اتجاه الرياح...
بعدها بفترة حصل حريق اخر..وهناك فقد طفل صومالي و اثناء بحث احد قرايبهم في اليوم التالي بين انقاض المنزل وجدوا الطقل رحمه الله..حيث كان مختبئا في الحمام المحترق..حيث وصلت بعدما نقلت سيارة الاسعاف جثمانه ...كنت اعرف اخاهم المقارب لي في السن..
وبعدها..اندلعت نيران في منطقة بين بني ياس و جرن يافور..اسمها على ما اعتقد .."الشيشة" و هي ايضا تماثل يافور في كونها..من خشب..وهناك و بام عيني رايت احد شاحنات الاطفاء و فوقها رجل المطافي بمدفعه المائي المثبت اعلى المركبة يرش الماء...على الارض..نعم على الارض...ليس على البيوت المحترقة..وحينها كنت اسمع شائعات عن تواطئ المطافئ في اشعال الحرائق...قارن هذا بذاك!
بعدها اهم حريق..حصل بعد ما رجعنا البيت بعد لعب كورة..وبعد حمام سريع..لم اكن استطيع تجاهل ان دخانا يتصاعد من امام نافذة الحمام..وبعدما خرجت من الحمام و حاولت ارتداء ملابسي..فوجئت بالصرخات تتصاعد..حريق حريق..رجعت لبست نفس الملابس اللي لعبت فيها كورة..وخرجت من البيت..لاكتشف ان بيت ابو عبدالله الباكستاني و غيره..يستعر.
على طول و انا ابو البطولات الوهمية.دخلت الى البيت امامنا و نقلت شنطة كان فيها ذهب و جوازات و شهادات و غيرها مما خف حمله و غلا ثمنه لاسرة صومالية هم جيراننا في البيت المقابل لنا بامتار قليلة.وركضت الى بيت احد قراباتنا و وضعته هناك....كل هذا حصل و الوالد و الوالدة ليسا بالمنزل..
الحريق كان شديدا وكالعادة و نسيت ان اضيف هذه الجزئية في كل حرائق يافور..لازم يحصل انفجارت..صغرى وكبرى..الصغرى كانت مكيفات ابو حصان القديمة..مو السبليت الحديثة او التكييف المركزي..كل مكيف فيه غاز كلور..واكثر الانفجارات الصغرى تكون.."صوت تنفيس" قوي جدا و تلاقي كانه الحريقة جواها العاب نارية!
الانفجارات الكبرى..وهذه تكون انفجارات اسطوانات غاز..هذه تسمع صوت الانفجار و تنطلق اجزاء حديدية من بقايا الاسطوانات الى السماء..لمسافات..
في الحريق الاخير امام بيتنا,,انفجر انبوب غاز..فاضاء سماء يافور لثانية..ووقعت قطعة حديدية ساخنة جدا بجوار بيت احد جيراننا اليمنيين..الذي اعتقد انها قطعة قماش محترقة..في وسط الظلام..فامسك بها..واحترقت يده!
الحمد لله انه النار لم توصلنا..مع انه كسر جزء كبير من الجدار للاحتياط فقط ان حدث شيء لنخرج الاغراض! و تلك الليلة نمنا في بيت احد قراباتنا..وفي الصباح رجع كل شي كما كان..رجعت الكهرباء المقطوعة..والماء...واصلح الجدار!
الجن..وما ادراك ما الجن!
لا نعرف متى بدات الحكاية..لكناها كمواسم يافور..كل مدة لها موسم جديد..موسم الطائرات الورقية..موسم مسدسات الماي..موسم التيل,,موسم البنادق!..ألخ
اول قصة جن كانت عندما شباب كبار انتهوا من لعب الكورة في ملعب "المصلين" بعد السياج اللي في الصحراء....على اذان المغرب...وبعد ما وصلوا الى المسجد..انتبهوا الى انه تسوا كيسا فيه بعض القمصان..لبعض اللاعبين,,فرجع نفر منهم الى الملعب,,وبعد المغرب...والظلمة لافة يافور,,
وبعد عشر دقائق..رجعوا ركضا..صارخين..لقد راينا جنا,,يحومون حول المكان..فخفنا..اشياء سوداء تتحرك ببطء حوالين الملعب....!
نفس الحادثة بعد ايام..وانا كنت من المنتظرين! و اكاد ارى اشياء بيضاء تتحرك في الصحراء..بينما الدنيا سوداء..ممكن خدعة بصرية..جائز!
هناك اشياء فهمناها في وقت متاخر..مثل اكوام قمامة تلعب بها الرياح فتصدر اصواتا في الصحراء..فنفزع في الليل و نتهم الجن..او عواء مجنون لكلاب مشردة.. في الليل..ونتهم الجن..لكن كانت الرعب كان حقيقي انذك!و بعض الاشياء غير مفسرة!
اسمينا الجن تسميات كثيرة..مثل الجن "ابو موزة" الذي يشبه الموز...الجن "نفاحة" نفس السبب وهكذا!
حاول بعض الشباب لعب برنامج الكاميرا الخفية ..فاخذ واحد عباءة امه..ولبسها وخدع البعض..واكتشفه البعض!
واحد من الشباب تضارب مع واحد اخر..الاول صومالي و الثاني عماني!..الاول افتتح و انهى الضرابة بواحد مدح"راس"!,,
بعد قليل راينا ابو المضروب "وكنا نخشاه" ياتي و يقول..من يضرب اولادي ساعمل له سحرا بفقده عقله..واجعل الجن يفتكون به! طبعا بعضنا خاف و بعضنا لم يهتم!
للاسف اعترف..اني رايت ساحرا و زوجته..وجها لوجه..ولكي تعرف مدى جدية الامر..كان يمكن اول شخص اوقن "بكفره" اراه عيني عينك..ايامها قرات كتاب "الصارم البتار في التصدي للسحرة الاشرار"..ورايت "غضب الله" وسخطه على سحنة الساحر..
ايامها كنت بدات بتحليل الامور..كل معلومات الكتاب منطبقة عليه..رجل يطلب ماعز اسود لكي يذبحه في مقبرة بني ياس على ما اعتقد..في الليل لكي يستخلص مرهم للعلاج!
وعندما يسكر الواحد..يعصب بسرعة...واحنا كصغار كانت هذه متعة!
يكفي ان نلاقي او يلاقي اخرون رجلا ..سكرانا! فيرمون عليه حجرا..او يضربوا بعصا فيعصب و يبدا الجري خلفنا....نحن نعطيها "سبرنت"..كالعادة السكران يصرخ و يسب و يتلعثم بكلام غير مفهوم..فيزيدنا رعبا..
كلامه المبعثر "الذي قد يكون بالفارسي او البلوشي" وصراخة يزيد من تدفق الادرينالين..النشوة عال العال..على قولة عصمان بن دانة الشهير..
وفي عدن هبوا وشدوا ودمروا
مدمرة يخشى أولوا البأس بأسها
تزيدك رعبا حين ترسو وتبحر
في احد المرات..كنا نلعب لعبة"مكشوف" مثل لعبة "كروك" بالضبط لكن على الشوف ليس على المسك..وفيما نحن مختبؤون جنب "الحلاّسة" لكي نفوز..اذا بمرثون من عيال يتراكضون..انا ما فهمت الموضوع..كالعادة..وصاخبنا اللي مفروض يمسكنا..المفروض "يكشفنا" و هو يدور علينا..هو بدا يصرخ...
هويوووووووووو لااااااااااااااااااااااااااا
اذ وجد السكران اللي يلحق القطيع اللي عاملين المارثون امامه مباشرة! و كانه طلع له من تحت الارض! ..بصراحة صرخته زلزلت الارض و قطعت قلوبنا الرهيفة! و مع ذلك.هرب منه!
صارت لنا قصة اشبه بقصص هوليوود..فاصغوا جيدا:
كنا ذات مساء نلعب الكرة..وقبيل الغروب بقليل اذا برجل باكستاني يقتحم الملعب و ركض نحوي صارخا..الكرة! ز كالعادة انا ما فهمت و ركلت الكرة لواحد ثاني..وعلى طول الباكستاني انتقل لمهاجمة صاحبي الذي رمى الكرة باتجاه ثالث..الثالث طلع ذكي و هرب بسرعة جنونية وتبعناه نحن و صرخات الباكستاني وراءنا..كرة اولادي..كرة اولادي..كرة اولادي..!
وبعد الهروب العظيم اجتمعنا في "الحلاسة" و هو مركز تجمعنا المعتاد..وبينما نحن في جدال حول طبيعة الهجوم الغاشم..اذا بعيون تلمع في الظلام..صدقا..زوج عيون تلمع في الظلام و طاقية و شيئا فشيئا طلع لنا راس ذو وجه مالوف للغاية..انه نفس الباكستاني..!
استفدنا من بطئه الشديد و هربنا كلنا الى جهة غير معلومة للجن الازرق نفسه..واصلنا الركض الى نهاية يافور..الى احد اطرافها..في الليل بعد المغرب بفترة...وبينما نحن متخبين هناك..راينا رجلا باكستانيا ومعه طفل صغير وشايل كاميرا! صدقا يطالعنا بتمعن..وتحرك نحونا..على طول هربنا الى الطرف الاخر من يافور...وعندما وصلنا الى الطرف الاخر..واسترحنا قليلا..وجدنا نفس الرجل ابو كاميرا جنبنا! تخيل فقط حجم الرعب الذي يجتاح القلب!
غيرنا تكتيكاتنا و قررنا التغلغل في عمق يافور..بين البيوت و "الزقاتيت" و ذهبنا الى جهة..وكالعادة لقيناه امامنا..
احد التفاسير تقول انه كان جني ..ولكن لا جني ممكن يطلعلنا في وجهتنا التالية! مسجد المهاجرين.اكبر مسجد في يافور و مركز صلاة الجمعة!
دخلنا و تخبينا هناك و ارتحنا و شربناالماء البارد و ارتحنا تحت ظل المكيف و المراوح..وعندها قررنا الخروج..وكالعادة..الرجل ابو كاميرا امامنا..كل مرة وهو شايل الكاميرا و معاه ولد صغير!
ساعتها قررنا انه الامر خرج عن حده..قاتل مجهول تربص بنا و نحن نلعب كورة..وواحد ثاني يلاحقنا بمنتهى الدقة من نقطة الى اخرى! في عز الظلام و بين "زقاتيت" ضيقة متسخة مظلمة !
عندها كل واحد قرر يروح على بيته..وبيوتنا متقاربة جدا..في الاساس كنا لا نرجع الى البيت باكرا..قبل العشاء..ركضنا الركضة الاخيرة بمنتهى السرعة..ووصلنا للحارة هولندا
وتخبينا في البيوت..قلقين من الوضع برمته..
ثاني يوم صحينا وطلعنا ونحن لسه في هواجس بسيطة عن ليلة البارحة و كالعادة نسينا البتاع..ووبقيت الذكرى!